12 خرافة عن النوم دحضها العلم
نصائح النوم في كل مكان — من إصرار جدتك على أن الحليب الدافئ سيُنيمك، إلى ذلك الزميل الذي يقسم أنه لا يحتاج سوى خمس ساعات في الليلة. المشكلة أن كثيرًا مما يعتقده الناس عن النوم خاطئ تمامًا. والمعلومات السيئة تؤدي لعادات سيئة، والعادات السيئة تؤدي لنوم سيئ.
لنأخذ اثنتي عشرة من أكثر خرافات النوم استمرارًا ونقارنها بما وجده الباحثون فعلًا.
الخرافة 1: الجميع يحتاج بالضبط 8 ساعات نوم
هذه على الأرجح أكثر خرافة نوم انتشارًا، وليست خاطئة تمامًا — فقط مبسّطة أكثر من اللازم. ثماني ساعات متوسط تقريبي، وليس وصفة عالمية. توصي مؤسسة النوم الوطنية بـ7 إلى 9 ساعات للبالغين، لكن الاحتياجات الفردية تتفاوت. السؤال الحقيقي ليس ما إذا كنت تصل لثماني ساعات بالضبط. بل ما إذا كنت تستيقظ مرتاحًا وتبقى يقظًا طوال اليوم. استخدم حاسبة النوم لإيجاد وقت الاستيقاظ المتوافق مع دورات نومك الطبيعية.
الخرافة 2: يمكنك تعويض النوم في عطلة نهاية الأسبوع
وجد بحث من جامعة كولورادو بولدر، نُشر في Current Biology عام 2019، أن نوم التعويض في عطلة نهاية الأسبوع لم يعكس الضرر الأيضي الناتج عن أسبوع من النوم غير الكافي. لا يمكنك ادّخار النوم كالمال. ما يمكنك فعله هو الحفاظ على جدول منتظم. إيقاعك اليوماوي لا يعرف أنه يوم السبت.
الخرافة 3: الكحول يساعدك على النوم
كأس نبيذ قبل النوم يجعلك نعسانًا فعلًا. لكن التخدير والنوم ليسا نفس الشيء. الكحول يفتّت بنية نومك بطرق قابلة للقياس — يقمع نوم REM في النصف الثاني من الليل بشكل ملحوظ. نوم REM هو حين يثبّت دماغك الذكريات ويعالج المشاعر. اقطع ذلك، وتستيقظ ضبابيًا وسريع الانفعال.
الخرافة 4: كبار السن يحتاجون نومًا أقل
هذه الخرافة تستمر لأن كبار السن غالبًا ينامون أقل. لكن الحاجة لنوم أقل والحصول على نوم أقل شيئان مختلفان تمامًا. توصي مؤسسة النوم الوطنية بـ7 إلى 8 ساعات للبالغين فوق 65 — ليس أقل بشكل كبير من البالغين الأصغر. ما يتغيّر مع العمر هو بنية النوم: كبار السن يقضون وقتًا أقل في النوم العميق ويستيقظون أكثر أثناء الليل.
الخرافة 5: مشاهدة التلفاز تساعدك على النوم
كثير من الناس ينامون والتلفاز مفتوح. هذا لا يعني أنه يساعد. شاشات التلفاز تبعث ضوءًا أزرق يقمع الميلاتونين. والمحتوى مهم أيضًا — مشاهدة الأخبار أو مسلسل مشوّق تنشّط استجابة التوتر. إذا كنت تحتاج ضوضاء خلفية، جهاز ضوضاء بيضاء مخصص أو تطبيق صوتي للنوم خيار أفضل بكثير.
الخرافة 6: الشخير غير ضار
الشخير الخفيف العرضي عادةً لا يدعو للقلق. لكن الشخير المزمن العالي يمكن أن يكون علامة على انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)، حالة يتكرر فيها انهيار مجرى الهواء أثناء النوم. يؤثر OSA على ما يقدّر بـ936 مليون بالغ حول العالم. إذا أخبرك شريكك أنك تشخر بصوت عالٍ أو تلهث أثناء النوم، تحدّث مع طبيب.
الخرافة 7: يمكنك تدريب نفسك على نوم أقل
هذه الخرافة التي يحبّها الطموحون. فكرة أن الانضباط وقوة الإرادة يمكن أن يتغلبا على البيولوجيا مغرية. لكنها خاطئة. دراسة بارزة من جامعة بنسلفانيا قيّدت المشاركين لست ساعات نوم في الليلة لأسبوعين. مجموعة الست ساعات أظهرت ضعفًا إدراكيًا مكافئًا لليلتين كاملتين من الحرمان التام من النوم — والأهم — لم يدركوا مدى تراجع أدائهم.
أنت لا تتكيّف مع نوم أقل. تتكيّف مع الشعور السيئ.
الخرافة 8: الأكل قبل النوم يسبّب الكوابيس
فكرة أن وجبة خفيفة متأخرة — خاصة الجبن — ستعطيك كوابيس موجودة منذ قرون. الحقيقة أكثر دقة. لم تجد دراسة عام 2015 في Frontiers in Psychology رابطًا مباشرًا بين أطعمة محددة ومحتوى الكوابيس. لكن تناول وجبة كبيرة ثقيلة قرب النوم يمكن أن يسبّب عسر هضم وارتجاع حمضي، مما يعطّل النوم ويزيد احتمال الاستيقاظ أثناء نوم REM.
وجبة خفيفة قبل النوم مقبولة تمامًا. فقط تجنّب أي شيء حار أو دسم أو كبير خلال ساعتين من النوم.
الخرافة 9: النوم أكثر دائمًا أفضل
إذا كانت سبع ساعات جيدة، فعشر يجب أن تكون أفضل، صحيح؟ ليس بالضرورة. النوم المستمر أكثر من تسع ساعات في الليلة ارتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والاكتئاب. الجودة مهمة بقدر الكمية.
الخرافة 10: القيلولة سيئة لك
القيلولات حصلت على سمعة سيئة ظلمًا. وجد بحث ناسا على الطيارين أن قيلولة 26 دقيقة حسّنت اليقظة بنسبة 54% والأداء بنسبة 34%. المفتاح إبقاء القيلولات قصيرة (20 إلى 30 دقيقة) ومبكرة في بعد الظهر — قبل الثالثة عصرًا لمعظم الناس. تحقق من جدول نومك للتأكد أنك تمنح نفسك وقتًا كافيًا في السرير.
الخرافة 11: تبتلع عناكب أثناء نومك
هذه أسطورة حضرية بحتة. الادعاء — أن الشخص العادي يبتلع ثمانية عناكب سنويًا أثناء النوم — لا أساس علمي له على الإطلاق. العناكب حساسة للاهتزازات. الإنسان النائم الذي يتنفس ويشخر ويولّد حرارة جسم هو أساسًا مفترس عملاق من منظور العنكبوت. ليس لديها أي حافز للزحف في فمك. نم بسلام.
الخرافة 12: الحليب الدافئ يجعلك نعسانًا
جدتك ربما أقسمت على هذا. الحليب يحتوي فعلًا على التربتوفان، حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين. لكن كمية التربتوفان في كوب حليب صغيرة جدًا لتأثير دوائي ذي معنى.
ومع ذلك، إذا كان الحليب الدافئ يساعدك على النوم، استمر في شربه. الطقس نفسه — الدفء والروتين والإشارة بأن موعد النوم يقترب — قد يكون هو ما يفعل العمل الحقيقي.
الخلاصة
خرافات النوم تستمر لأنها تحتوي ما يكفي من المعقولية لتبدو صحيحة. لكن بناء عادات نومك على معلومات خاطئة كالملاحة ببوصلة مكسورة.
أساسيات النوم الجيد ليست معقدة: حافظ على جدول منتظم، واخلق بيئة نوم مظلمة وباردة، وقلّل الكافيين والكحول مساءً، وامنح نفسك وقتًا كافيًا في السرير. استخدم حاسبة النوم لإيجاد الجدول المناسب لجسمك، ودع العلم — لا الخرافات — يوجّه قراراتك.
نومك أهم من أن يُترك للفولكلور.